responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 279


حرام « يستفاد منه أن الخمر مشتملة على العلة التامة للحرمة ، وقوله » يجب الوفاء بالنذر « يستفاد منه أن النذر فيه ما يقتضي الوجوب ، فاذا تعلق بشرب الخمر لم يؤثر لمكان المانع .
فان قلت : إذا كان الأمر كذلك فلا بد من عدم تعلقه بالمباح أيضا فضلا عن الواجب والمكروه أو المستحب ، لان ظاهر قوله « السكر مباح » مثلا أن السكر مشتمل على العلة التامة للإباحة ، وعلة الإباحة أيضا لا يؤثر معها مقتضي الوجوب .
قلت : فرق بين علة الإباحة وعلة التحريم ، لأن علة الإباحة مركبة من أمر عدمي - وهو عدم وجوب ما يقتضي الإلزام بالفعل أو الترك - بخلاف علة التحريم فإنها مركبة من الأمور الوجودية المقتضية للإلزام بالترك ، ولا ريب أن عدم المقتضي للإلزام لا ينافي عروضه بسبب أمر خارج .
نعم لو كان علة الإباحة أيضا راجعة إلى أمر وجودي محض - كما في بعض الموارد مثل اباحة النكاح على ما يظهر من استدلال الامام عليه السلام على بطلان اشتراط عدم التزويج في عقد النكاح بقوله تعالى * ( « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ) * [1] - اتجه القول بعدم قبوله الالتزام بالترك بسبب الشرط ، لكنه أمر خارج عما يقتضيه حقيقة الإباحة ثابت في بعض الموارد الخاصة لخصوصيات موجودة فيه .
ثمَّ ان مثل الحرام ترك الواجب المعين ، لأن علة الإلزام مانع عن تأثير مقتضى الترك ، وأما الواجب المخير فهو كالإباحة فعلا وتركا ، إذ ليس في شيء من فعله وتركه علة الإلزام ، وكذا المستحب والمكروه بل فعل الواجب المعين ، لأن علة الإلزام بالفعل لا يمنع عن تأثير المقتضي الإلزام به ، لأن تأثيره حينئذ



[1] سورة النساء : 3 .

279

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست