وهو ظاهر الكل أو الجل على ما اعترف به غير واحد منهم الأردبيلي والسبزواري قدس سر هما ، وهو الأقوى . لنا على ذلك ظهور الاتفاق وإطلاق الاخبار : أما الأول - فلأنهم اتفقوا على أن الدعوى إذا كانت متعلقة بفعل المدعى عليه فاليمين لا بد أن تكون على نحو البت ، وإذا كانت متعلقة بفعل غير المدعى عليه كالميت فيكفي أن تكون على نفي العلم . ثمَّ انهم اختلفوا في بعض الفروع في كون اليمين على البت أو على نفي العلم ، مثل ما لو كانت الدعوى متعلقة بفعل البهيمة أو بفعل العبد ، ومثل دعوى الاخوة ونحوها ، فقيل انه لا بد أن تكون اليمين على نحو البت ، وقيل انه يكفي أن تكون على نفي العلم إلحاقا لها بفعل الغير . ولا ريب انهم حيثما يقولون باعتبار البت في اليمين معناه القضاء بالنكول أو مع الرد حيثما تعذرت اليمين على نحو البت بعذر شرعي أو عقلي ، مثل ما إذا كان المدعى عليه المنكر قد نذر سابقا أن لا يحلف باللَّه صادقا وكاذبا ، فإن شرطية البت في اليمين حينئذ قاضية بالنكول أو مع الرد . والحاصل ان اليمين على نحو البت حيثما تعتبر فهي شرط مطلق ثابت في حال الإمكان والتعذر . وقضية بقاء الشرطية مع العذر والقضاء بالنكول أو مع الرد ، ولعل المكتفى في مسألتنا هذه باليمين على نفي العلم يقول في صورة التعذر الناشئ من النذر بتوقف القضاء على البينة . وهو كما ترى ، وقد عرفت انهم اعتبروا البت في اليمين إذا كانت الدعوى متعلقة بفعل النفس ، وقضية ذلك أنه إذا تعذرت اليمين البتية قضى بالنكول أو مع الرد . فان قلت : ما صرحوا به من البت في اليمين إذا كانت الدعوى متعلقة بفعل النفس مبنى على الغالب ، وهو علم الشخص بفعله ، فلا يجري فيما لا يعلم بفعله ، فإنه حينئذ كفعل الغير .