قلت : أولا كلامنا مع الجماعة الذين رأوا سماع الدعوى مع عدم القضاء بالنكول وإيقاف الدعوى . وثانيا انه لا دلالة في الرواية على انحصار ميزان القضاء في الأربعة مطلقا بل في الموارد التي يمكن فيها الرد ، لأنها مسوقة لبيان الموازين التي هي تحت قدرة المدعي استظهارا من لفظ « الاستخراج » كما يظهر وجهه بالتدبر . ولو سلم الإطلاق ففيما يأتي دلالة على التقييد بصورة إمكان الرد . ( ومنها ) قوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » [1] ، لأن ظاهر الفقرة الأخيرة - كما مر غير مرة - حصر وجوه خلاص المنكر وانفكا كه من قيد الدعوى في اليمين ، فلو لم يحلف لم يتخلص ، فتخلصه موقوف بعد عدم أداء الحق على اليمين ، فلو لم يحلف لم يتخلص ، فتخلصه موقوف بعد عدم أداء الحق على اليمين ، فحيث لا يحلف الزم بالحق ، خرج منه صورة نكول المدعي عن اليمين المردودة مع إمكان الرد وبقي الباقي . فإن قلت : ظاهر الفقرة الأولى أيضا حصر حجج الدعوى وأسباب استخراج حقه بالبينة ، خرج منه اليمين المردودة أو نكول المدعي عليه عن رد اليمين على القضاء بالنكول ، وأما نكوله عن اليمين مع عدم النكول عن الرد باعتبار عدم إمكانه فلا دليل على خروجه . قلت : أولا أنا ندعي بقرينة كلمة « على » انها لا تدل الا على انحصار حجج المدعي التي هي تحت قدرته واختياره كالبينة ونحوها في البينة ، وأما ما هو خارج عن اختياره كنكول المنكر فلا يندرج في عموم المحصور - فافهم وتأمل . وثانيا انا نجمع بين الفقرتين ونقول : أما المدعي فليس له حجة في هذه المواضع على إثبات حقه ، وأما المنكر فليس له خلاص أيضا إلا باليمين ، ويترتب عليه أن المنكر اما أن يحلف أو يؤدي الحق أو يحبس تحقيقا لمعنى حصر خلاصه في اليمين - فتأمل .
[1] الوسائل ج 18 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 .