بالنكول لا يقصد منه سوى إخراج الحق بدون الرد ، وهو بعينه ما يدل عليه الرواية - فتأمل . ومنها - رواية الأخرس : سأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : ان أمير المؤمنين عليه السلام كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها ، فامتنع فألزمه الدين [1] . وظاهرها الإلزام بدون رد اليمين والا لنقل ولزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . مضافا الى ظهور كلمة الفاء في « فألزمه الدين » على تعقيب الإلزام للامتناع بلا مهلة فتخلل اليمين بينهما . ودعوى ان حكاية الحال مجملة لا تصلح للاستدلال . ساقطة في مثل المقام المسوق لجواب السؤال ، خصوصا إذا كان الحاكي هو الامام عليه السلام . لكن يمكن المناقشة فيها بوجه آخر ، وهو ان الإجماع قائم على عدم القضاء بمجرد الامتناع عن الحلف ، بل لا بد معه من أحد أمرين : اما النكول عن رد اليمين أو اليمين المردودة ، فلا بد من الالتزام بإهمال المكاتبة وعدم اشتمالها على تمام ميزان القضاء ، فتكون مجملة . ولا يوجه بما وجهنا به الاستدلال بقوله « ولا يحلف » في رواية البصري ، تضعيفا لورود مثل هذه المناقشة الذي تو همه بعض الأجلاء كما لا يخفى . هذا مدرك القول الثاني ، ومع ذلك فالقول الأول لم يبعد ، لما تقدم . واللَّه العالم . تذييل [ مستثنيات عدم القضاء بالنكول ] قد استثنى الأصحاب من مسألة عدم القضاء بالنكول على القول به مواضع ،