سائر الاثار جهارا لا خفاء . ثمَّ ان لازم القول بسلب جميع الاثار المالية في الدين عدم حصول التهاتر القهري أيضا لو فرض إتلاف المدعي شيئا من أموال المنكر يساوي قيمته بمقدار الدين الذي في ذمته . وهو كما ترى أثر قهري ، لأن التهاتر في مورده ، إذ لا يعقل اشتغال ذمة الشخص بعين ما اشتغل ذمة الشخص الأخر كالدينار الكلي ، فاذا فرض أن ما في ذمة المنكر دينار وقيمة التألف أيضا دينار حصل البراءة قهرا . وبالجملة مفاسد هذا القول يضيق عن الإحاطة بها نطاق البيان ، وكيف بمثل هذه الأدلة الموهونة الدلالة يلتزم بخلاف القواعد المتينة ، سيما مع عدم مصرح به سوى من عرفت مع تأمله وتردده واعترافه بأنه لا يخلو عن نظر واشكال . ومما يبعده أيضا تصريحه وتصريحهم بأن المنكر لو كذب بالإقرار عاد المطالبة والتعرض ، فإنه مع ذهاب المالية الدنيوية رأسا لا يكاد يتم ذلك الا بالتزام كون الإقرار سببا جديدا في حدوث المالية ، بخلاف ما لو قلنا ببقاء المالية وان الذاهب هو السلطنة على بعض الاثار كالتعرض والمطالبة . [ لو أقر المنكر عاد حكم المطالبة والتقاص ] توضيح المقام ، انه قد تطابق النص والفتوى على أن المنكر الحالف لو أقر بالحق مطلقا - سواء كان عند الحاكم أو عند غيره أو في السر - عاد حكم المطالبة والتقاص وغيرهما مما لم يكن له قبل الإقرار بعد الحلف . وهذا على تقدير ذهاب المالية مشكل ، لأن الإقرار لا يقتضي إلا الإلزام بالمقربه ، فحيث كان المقر به أمرا غير مترتب عليه شيء من الأثر وقع لاغيا ، وعلى القول بذهاب المالية رأسا فالإقرار به إقرار بما مر غير ملزم وانه كالإقرار بالدين الذي يتعقبه المسقط مثل الإبراء ونحوه ، فلا بد من الالتزام بأن الإقرار