responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 182


( أما الأولى ) فهي ان الفقرة الأخيرة بعد ورودها عقيب الاولى - نظير الأمر الوارد عقيب الحظر - لا يفيد سوى الرخصة . توضيحه : ان مفاد كلمة الاستعلاء في الفقرتين ليس هو الحكم التكليفي كما لا يخفى ، لوضوح أن اقامة البينة على المدعي ليس بواجب عليه ، بل الحكم الوضعي ، وهو اشتراط تحقيق مقالة المدعي بإقامة البينة وتحقيق المنكر مقالته باليمين ، ولما كان إقامة البينة كلفة دلت الفقرة الأولى على اشتراط ثبوت قوله بها وعدم كفاية شيء آخر . وأما اليمين فهي وان كانت في نفسها كلفة في مقابل عدمها لكنها في جنب إقامة البينة أمر هين .
ومن الواضح أن سبق مطالبة الأمر الأسهل من المنكر بعد ذكر مطالبة الأمر الأصعب من المدعي لا يكون مؤداه سوى الترفيه والرخصة كالأمر بعد الحظر أو توهمه ، لا عدم اجزاء الأمر الأصعب على تقدير تبرعه به كعدم أجزاء أمر اليمين من المدعي .
ومما يدل على أن اليمين ليست كلفة مع وضوح أن المدعي إذا أريد الترفيه بحاله لعسر إقامة البينة عليه أو لنكتة أخرى سمع قوله باليمين . والحاصل ان الاكتفاء باليمين حقيقة تصديق لقول المكتفى عنه من غير كلفة ، وأما مطالبة البينة فهو رد لقول المطالب منه حقيقة ، ولذا يقال ان القول قوله بيمينه لا بنيته .
ومن هنا علم أن عدم ذكر البينة مع اليمين مع تساويهما لأجل استهجان ذكر الأثقل مع الأخف ، كالتخيير بين الأقل والأكثر .
ثمَّ لا يذهب عليك أن ذلك لا يستلزم التخصيص في الفقرة الأولى ، لأن مفادها حينئذ حصر مطالبة جميع أفراد البينة في المدعي ، وهو باق على عمومه ، لا حصر كفاية جميع أفرادها فيه - فافهم .
نعم كل ما يكتفى فيه من المدعي باليمين فهو تخصيص في الفقرة الاولى ، وكل ما لا يكتفى فيه من المنكر فهو تخصيص في الفقرة الثانية ، والتخصيص

182

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست