responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 170


بطريق أولى ، بل الوجه المذكور في عدم حجيتها بعينه يجري في غيرها .
والحاصل ان الطرق الشرعية غير الإقرار الذي فائدته الإلزام خاصة كما ظهر ملغاة في إثبات الحق على الغير الا للحاكم ، لما استفدنا من أدلة القضاء من اختصاص جميع أنحاء الفصل بالحاكم سوى الإقرار ، فإذا لم ينهض الإقرار بإثبات الحق الا بضميمة غيره من سائر الطرق كان العمل به أيضا من خصائص المجتهد ، لان المستند إليه حينئذ حقيقة هو ذلك الطريق دون الإقرار بنفسه .
« ووجه الثاني » - أنه فرق بين الأصول وسائر الطرق التعبدية ، لأن العمل بالأصول أمر مركوز في أذهان العقلاء ، وتعبد الشرع بها يرجع الى نحو من الإمضاء ، وبعد ملاحظة بنائهم على العمل بها يكون الإقرار بالماضي مثلا إقرارا بالحال وبالظاهر إقرارا بالنص ، فيلزم بهما بمقتضى قوله عليه السلام « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
« ووجه الثالث » - أن الأصول العملية لو سلم كون العمل بها مركوزا في أذهان العقلاء فليست محققة لموضوع الإقرار بما يقتضيها ، بل انما هي سبب آخر للإلزام بالحق في عرض الإقرار ، فالإقرار سبب للإلزام في نفسه والأصل المسبوق به سبب آخر له عند العقلاء من غير أن يرجع الى الإقرار بحيث يندرج تحت اسمه .
كيف والمفروض أن المنكر غير معترف باشتغال ذمته الفعلي ، ومع عدم الاعتراف به كيف يصدق عليه أنه مقر وان كان عدم اعترافه غير مسموع عند العقلاء بل محجوجا عليه بالاستصحاب .
وهذا بخلاف الأصول اللفظية ، فإنها محققة لموضوع الإقرار ، فإن مجاري الإخبارات على الظواهر اللفظية ، فليس الإلزام بما يقتضيه ظاهر اللفظ إلزاما بشيء آخر غير الإقرار حتى يندرج تحت الأصل الذي أصلنا من عدم نهوض

170

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست