responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 152


أن فائدة سماع لدعوى أمر وراء الإلزام بالمجهول ، كاحتمال إقرار المدعي أو نحو ذلك مما يتبين به الحال بغير حكم الحاكم - فافهم .
ومما ذكرنا ظهر أنه لا فرق بين الدعوى المجهولة من جميع الجهات - كدعوى شيء متمول - أو من بعض الوجوه ، ولا بين دعوى الدين أو العين .
فان التحقيق في الكل عدم السماع في ذلك العنوان المجهول بوصف المجهولية ما لم يأخذ المدعي بالقدر المتيقن منه في تحرير الدعوى .
فان قلت : عدم صلاحية المجهول للحكم لا يقتضي عدم وجوب السماع لما يترتب عليه من بعض الفوائد كالإقرار ونحوه ، فيجب على القاضي السماع رجاء لا خراج الحق ولو بغير الحكم كالإقرار .
قلت : وجوب السماع مقدمة لما هو الغرض من تشريع الحكم ، وذلك الغرض ليس سوى الإلزام بالمدعى به على تقدير البينة أو الحلف ، وأما رجاء الإقرار فهو من قبيل الفوائد المترتبة على السماع أحيانا كترتبها على مكالمة غير الحاكم مع المدعى عليه من المؤمنين المحسنين المصلحين .
والحاصل انه لما علم أن الغرض من نصب الحاكم أمر وراء ما يعم جميع الناس - وهو الإلزام بالحق بموازين القضاء - فلا جرم يختص وجوب سماع الدعوى بما إذا احتمل حصول هذا الغرض ، فمع امتناع حصوله لو أوجبنا أيضا السماع كان قد أوجبنا المقدمة مع تعذر ذيها ، وهو كما ترى .
فإن قلت : لا نسلم انحصار غرض الشرع في الإلزام ، بل نقول ان الغرض هو إخراج الحق بأي وجه كان حتى بالإقرار ونحوه ، فيجب السماع حيث يحتمل حصول الغرض على بعض الوجوه .
قلت : الدعوى والاستعداد اللذين هما بابان من أبواب الفقه : الأول عبارة عن ادعاء حق يتضمن لإنكار المدعى عليه ، لان الدعوى هو الشكوى ، ومجرد

152

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست