والضيق ، وانه يجوز له الاستناد في الملكة إلى الظن وفي عدم الفسق بعد إحرازها الى الأصل . واعلم أيضا أنه يجوز الشهادة عليها بسبب الاستصحاب ، بأن كانت الملكة الرادعة المشكوكة البقاء بعد العلم بها سابقا ، فيشهد بها مع الشك في زوالها أو طرو الفسق ، فيحكم الحاكم بهذه الشهادة الاستصحابية . ولو شهد بالعدالة السابقة جاز للحاكم البناء على العدالة الفعلية بالاستصحاب . والأصل في هذا الباب أن أدلة الاستصحاب حاكمة على اعتبار العلم في الشهادة وان كان العلم فيها موضوعا . إذ لا مانع عن مثل هذه الحكومة وان احتاج الى دليل آخر غير دليل جعل أصل الامارة الحاكمة . ويمكن أن يكون ذلك الدليل هو الإجماع ، لأن الشهادة بالملك والدين ونحوهما من الموضوعات جائزة بمقتضى الاستصحاب . نعم حكم الحاكم بها لا يجوز أن يستند اليه لخروجه عن موازين القضاء ، وأما الحكم بالعدالة فليس من القضاء المحتاج الى الموازين المعهودة - فافهم . التقاط [ وجوب سماع دعوى المجهول ] دعوى المجهول مما ذهب الشيخ الى عدم وجوب سماعها وأكثر المتأخرين إلى الوجوب . وقول الشيخ ليس مبنيا على خروجها بالنص ، فلا ينفع في رده التمسك بعموم أدلة القضاء أو إطلاقها لو كان لها عموم أو إطلاق ينفع في المقام ، بل على منع جريان فائدة القضاء وترتب أثر السماع ، لأن فائدة سماع الدعوى انما هو الإلزام بها بعد ثبوتها .