responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 105


وقد أجاد في المسالك في مقام الاستدلال على المدعي حيث تمسك في اعتبار العلم بمثل قوله تعالى * ( « السَّارِقُ والسَّارِقَةُ » ) * ، فإن الخطاب بقطع السارق وغيره من الخطابات لا يحتاج في تنجيزها سوى العلم القاطع للعذر .
ومن هنا ظهر أن التمسك بأدلة البينة أو ببعض ما ورد في باب القضاء من حصر الموازين في الأربعة أو نحو ذلك . فاسد جدا ، للقطع بأن الموازين الشرعية كلها أمارات على الواقع ، ومن شأن الامارة اختصاصها بالجاهل .
والحاصل ان القول بعدم حجية العلم للقاضي وانه انما يقضي حسب البينة مثلا ولو علم بكذبها تصويب محض أما في الموضوعات ، فهو باطل بالضرورة والإجماع ، لأن القاتل والزاني والمديون ونحوها من موضوعات الاحكام ليس مما يعم الموضوع الواقعي وما يقام عليه البينة إجماعا وضرورة من العامة والخاصة ، أو تصويب في الموضوعات بملاحظة تعلق الاحكام ، بمعنى ثبوتها للأمرين الموضوع الواقعي والظاهري الذي أقيم عليه البينة .
وهذا وان لم يكن ضروري البطلان كالأول - بل ربما قال به بعض - ولكنه بديهي السقوط عن الانظار ، فالحق ما عليه الأكثر من القضاء بالعلم مطلقا .
وأما الامام عليه السلام فقد نقل الاتفاق على قضائه بعلمه ، فالأمر فيه أوضح بعد دعوى غير واحد الاتفاق عليه .
وأما ظاهر بعض الروايات الدالة على اغضائهم عليهم السلام عن علومهم في المعاملة مع الناس ، بقول مطلق أو في خصوص فصل الخصومات . فروايات متشابهة قابلة لضروب من التأويل والتوجيه التي : منها عدم التفتيش والسؤال لا عدم العمل بالعلم مع حصوله ، ومنها اقتضاء المصلحة في خصوص المقام للاعراض عن الواقع ، ومنها غير ذلك مما لا يحد تحت حد ، مضافا الى عدم وضوحها سندا ودلالة .

105

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست