المال ، والا فأصل دعوى العلم ليس مما يوجب يمينا على نفي العلم ، ولذا ذكرنا سابقا أن الجواب بلا أدري لا يستتبع اليمين على نفي العلم ولو ادعاه المدعي بل يرد اليمين الى المدعي في هذه الحال أيضا ، أعني في حال دعوى المدعي العلم عليه . والحاصل ان اليمين على نفي العلم إذا كانت في دعوى المال مع التعرض للعلم خرجت اليمين عن كونها قطعية جزمية وصح تقسيمها الى قسمين ، وانما لا يصح إذا كان يمين نفي العلم فيما إذا كان أصل المدعى به هو العلم لا المال مثلا مع اشتراط التعرض للعلم . وفرق بين كون يمين نفي العلم فاصلة لدعوى المال بشرط التعرض للعلم وبين كونها لفصل دعوى العلم ، فإنها في الأولى ليست بقطعية بخلافها في الثانية . [ الدعوى على نتيجة الفعل ] ثمَّ ان الدعاوي على أقسام ثلاثة : منها ما يتعلق بفعل النفس مثل الأمثلة المزبورة ، ومنها ما يتعلق بفعل الغير كامثلة المذكورة ، ومنها ما ليس من الافعال بل النتائج مع احتمال استناده الى فعل النفس أو فعل الغير . لا إشكال في حكم الأولين ، وانما الإشكال في القسم الثالث ، مثل دعوى اشتغال الذمة أو ملكية العين أو نحوهما من النتائج ، فان اشتغال ذمة الشخص مثلا قد يحصل من فعله كالبيع والإتلاف ونحو هما ، وقد يحصل من فعل غيره اشتغال الذمة أو ملكية العين أو نحوهما من النتائج ، فان اشتغال ذمة الشخص مثلا قد يحصل من فعله كالبيع والإتلاف ونحوهما ، وقد يحصل من فعل غيره كدابته أو عبده أو مورثه أو نحو ذلك ، فله يلحق ذلك بفعل النفس أو بفعل الغير ؟ ظاهر هم الأول ، فيحكمون في مثلها باليمين على نحو الجزم والقطع . ويشكل ذلك بأن الدعوى في مثلها غير معلومة التعلق بفعل النفس ، لاحتمال تعلقها بفعل الغير كما ذكر . ويمكن دفع الاشكال بالنظر الى ما حققناه في الالتقاط السابق حيث قلنا