الشك كالشهيد في محكي الدروس وغيره ، فمراده الجزم الذي عليه بناء المتشرعة في مخاطباتهم ومكالماتهم في هذه المشار إليها ، وهو الجزم المبني على تنزيل مجاري الأصول والأمارات منزلة الواقع ادعاء كما عرفت ، لا الجزم المبني على الإحاطة التامة بالواقع ، فان مفاسد ذلك مما يضيق عن الإحاطة به نطاق البيان . وكذا ظهر أيضا ان كل ما يجوز الشهادة عليه جازت اليمين وبالعكس . واللَّه العالم . التقاط [ يلزم الحلف على القطع لا نفي العلم ] قال في الشرائع يلزم الحلف على القطع مطردا ، الا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم . فلو ادعى عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم ، ولو ادعي على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم . وكذا لو قيل « قبض وكيلك » وأراد بالتقييد بالنفي أن الحلف على إثبات فعل الغير أيضا ، لا بد أن يكون على القطع والبت . فالأقسام أربعة : إثبات فعل النفس ، ونفيه ، وإثبات فعل الغير ، ونفيه . وفي الثلاثة الأولى يعتبر البت ، وفي الرابع يكفي الحلف على نفي العلم لكن بشرط أن يتعرض المدعي لعلم المنكر والا انحصر طريق الدعوى في البينة . وقد توهم أنه إذا اشترط في الحلف على نفي العلم كان الحلف أيضا على البت والقطع ، لان المدعى به حينئذ هو علم المنكر كالوارث مثلا والإنكار متوجه اليه ، فاذا حلف على عدم العلم كان الحلف قطعيا ، فصرح بأن الحلف دائما على البت . وليس بوجه ، لان التعرض لعلم الوارث شرط لتوجه اليمين في دعوى