على خلافه ، بل القوة حينئذ في جانب المدعي . لكن ذلك أيضا ليس على وجه مطرد ، لان الاعتماد ليس على كل أمارة نوعية أو شخصية بل لا بد من قيام دليل على اعتبارها ، فيكون مرجع ما ذكرنا بعد مشاهدة الأصل إلى بيان السر والحكمة دون الدليل . هذا في موارد وجود الامارة ، وأما في غيرها فمطالبة اليمين عن المدعي دون المنكر لا بد أن يكون لمانع ، مثل اختلال النظام وحصول الهرج والمرج والعسر والحرج وتخليد الحبس ونحوها . ومن موارد وجود الأمارة القوية لجانب المدعي ما لو أقام شاهدا واحدا ، فالشاهد واليمين أيضا من موارد توجه اليمين الى المدعي . واللَّه العالم . التقاط [ لا بد من الجزم في اليمين ] لا بد في اليمين أن تكون ناظرة إلى الواقع على وجه الجزم ، فلو كانت ناظرة إلى الظاهر لم يكف ، لان اليمين الواردة في الأدلة هي اليمين المطابقة للدعوى والدعوى متعلقة بالواقع . وأيضا حال اليمين والبينة واحد ، والبينة حاكية عن الواقع فكذا اليمين . وكذا لا بد فيها من الجزم ، فلو كان الحالف شاكا معترفا بشكه لم يكف ، لعدم صدق الاخبار على القضية إذا كان المتكلم بها شاكا في مطابقتها للواقع ، فلا يشمله الأدلة الدالة على تصديق الحالف ، كعدم شمول أدلة تصديق العادل للأخبار المقرون بالشك في المطابقة إذا كان الحال واضحة . نعم مع عدم وضوح الحال فظاهر الأخبار القاضي بالجزم متبع . والذي يدل على ما قلنا أن خروج معلوم الكذب عن تحت الأدلة الإمرة