[ لو كان المدعى وكيلا عن غائب ] هذا كله فيما إذا كان المدعي على الغائب مثلا أصيلا ، فلو كان وكيلا فهل يستحلف الوكيل مطلقا أو لا يستحلف مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا كانت الدعوى المحتملة التقديرية دعوى إبراء الموكل أو قبضه فلا يستحلف وبين ما إذا كانت دعوى قبض الوكيل أو علمه بقبض الموكل فيستحلف ؟ وجوه مبنية على استحلاف الوكيل المدعي على الحاضر مطلقا أو عدم الاستحلاف أو التفصيل بين الصورتين . وحيث أن الأظهر الموافق لقول الأكثر في صورة دعوى الوكيل على الحاضر هو التفصيل ، كان الحكم في دعواه على الغائب أيضا كذلك ، لان الفرع لا يزيد على الأصل . فإذا كان المدعى عليه الحاضر - على تقدير إبراء الموكل أو قبضه - لا يستحلف الوكيل فكيف يستحلفه الحاكم لاحتمال دعوى الغائب إبراء الموكل . نعم لما كان دعوى الحاضر على الوكيل قبضه أو علمه بقبض الموكل مسموعة مستتبعة لا حلافه استحلف أيضا في الدعوى على الغائب على عدم القبض أو عدم العلم به . ولو قيل : ان دعوى الحاضر على الوكيل قبضه أو علمه غير مسموعة أيضا ، فلا يتوجه الحلف على عدمها على الوكيل ، كان الحكم في الدعوى على الغائب عدم الاستحلاف أيضا مطلقا . فظهر وجوه المسألة المشار إليها . وكيف كان فلو قيل باستحلاف الوكيل فلا كلام ، والا ففي القضاء بالبينة أو عدم القضاء وإيقاف الدعوى الى زمان حضور الغائب أو مباشرة الموكل بنفسه الدعوى أيضا . وجهان أشير إليهما فيما تقدم من أن اليمين هل هي شرط في القضاء على الميت والغائب ونحو هما مطلقا أو إذا كانت ممكنة . وعلى الأول