العين من يد المقر له ، لأنها ليست مثل البينة بالنسبة إلى الغير أيضا بل بالنسبة إلى خصوص المدعى عليه ، وفائدته حينئذ تغريمه قيمة العين للحيلولة . فلو قلنا بأنها مثل الإقرار مبنى على كون الإقرار المسبوق بالإقرار لاخر سببا لضمان القيمة للحيلولة ، فمن يقول به كان كما إذا قيل بكونها مثل البينة فلا ثمرة ومن لا يقول به خرجت المسألة عن موضع إحلاف المنكر ، لأن الإحلاف لا يجوز فيما لو أقر الحالف لم يترتب على أثره إقرار ، بل من القواعد المقررة عندهم أن الحلف محله ما لو إقرار الحالف ينفع إقراره . ومن هنا اتجه أن يقال : بناء على هذا القول - أي القول بعدم فائدة للإقرار الثاني - لم ينفع القول بكونها مثل البينة أيضا إذا كانت المماثلة بالنسبة إلى خصوص المتخاصمين ، لأنه إذا خرجت المسألة عن مورد الإحلاف باعتبار عدم نفع الإقرار فلا يكون مورده باعتبار كون اليمين المردودة بمنزلة البينة . والحاصل انهم في مورد الإحلاف ذكروا للفرق بين إلحاقها باليمين أو بالبينة ثمرات ، وهو انما يتم لو كانت مثل البينة مطلقا حتى في حق غير المتخاصمين ، إذ لو لم تكن حجة إلا في حقهما لم يكن فرق بين القولين الا أن يجعل الإحلاف وعدمه من ثمرات المسألة ، كما جعله الشهيد في القواعد ، فإنه ذكر فيها أربع عشرة ثمرة أكثرها يرجع الى ذلك ، وحاصله : انه لو قلنا بأنها مثل البينة ولو من حق المتخاصمين احلف المقر ، وفائدته النكول وحلف المدعي ثمَّ التغريم « ، وان قلنا بكونها مثل اليمين لم يحلف إلا إذا كان للإقرار فائدة . [ الادعاء على من يقر بغير ما يدعيه المدعى ] ومن فروع المسألة أيضا ما لو ادعى زوجية امرأة مقرة بالزوجية لغير المدعي ، فعلى القول بأنها مثل الإقرار لم تحلف الا على القول بتغريم الإقرار