قبل صدور الحكم وبعده على حد سواء ، لعموم أدلته وإطلاقها على وجه لا يتأمل في عدم اشتراطها بصدور الحكم ، فراجع اليه وتأمل . [ مسائل من أحكام الإقرار ] بقي أشياء : ( الأول ) انه إذا قيل بأن البينة يثبت به الحق قبل الحكم كالإقرار ، فهل يعتبر فيه ما يعتبر في مستند الحاكم من الشرائط أم لا . بيانه : انه يعتبر في البينة التي هي ميزان للحاكم أمور اتفاقية وأمور خلافية ، ومن الأول أن تكون البينة القائمة على الحق حيا عند تحرير الدعوى ، فلا يجوز له الحكم بمقتضى البينة التي ماتت قبل المرافعة وأن لا يكون إقامة الشهادة منهم قبل سؤال الحاكم وغير ذلك من الشروط الاتية ، ومن الثاني أن لا يطرأ الفسق ما بين الإقامة والحكم ، فلو فسق بعدها لم يحكم بسببها على الخلاف الاتي إنشاء اللَّه . وحينئذ فلا بد من التأمل في أن هذه الشروط هل هي معتبرة فيها على القول بعدم الحاجة الى حكم الحاكم أيضا أم لا . والثمرة بينهما واضحة : فعلى الأول لا يجوز ترتيب آثار البينة التي أقامت الشهادة قبل سؤال السامع المرتب ، وكذا إذا كانا ميتين ، فإنه إذا لم يكن قد رتب الاثار حين سماعها ما لم يكن له الترتيب بعد الممات على هذا التقدير ، وهكذا الى سائر الشرائط . وعلى الثاني يجوز ترتيب الاثار بمجرد قيام البينة على أي وجه كان ، ولا ريب أن مقتضى إطلاق أدلة البينة عدم مراعاة تلك الشروط رأسا . ومثل هذا القول هو النظر إلى إطلاق أدلتها ، فلا بد لمن يقول به أن يلتزم بحجيتها مطلقا ، وحينئذ فيشكل الأمر في كثير من فروعات هذا القول ، مثل ما إذا علم الحاكم بالبينة وماتت قبل المرافعة ، فإنه بمقتضى ما اتفقوا عليه ظاهرا