بالحسن بفعل كبيرة قبل الشهادة ، فهل الشيخ أو أحد من المسلمين يرى نفوذ شهادته وجواز الحكم على طبقه إذا كان التبين بعد إقامة الشهادة وقبل صدور الحكم ، كما هو لازم جعل نفس الإسلام مع عدم ظهور الفسق العدالة ، فإنه من قبيل صدور الكبيرة من ذي الملكة بعد تمام الشهادة الذي لا يمنع عن الحكم بلا اشكال . [ ما هي حقيقة العدالة ؟ ] هذا ، ثمَّ ان العدالة عند الشيخ بعد معلومية كونها ما ذكر يحتمل أن يكون أحد أمور ثلاثة : ( الأول ) الملكة على ما هو الظاهر الموافق للعرف والشرع . ( والثاني ) الإسلام مع عدم الفسق الواقعي ، لا عدم ظهوره الذي يجامع الفسق الباطني ، على أن يكون عدم الظهور دليلا تعبديا شرعيا أو ظنيا نوعيا على الجزء الأخير الذي يعتبر في العدالة بمعنى الملكة أيضا . ( والثالث ) خصوص عدم الفسق الواقعي ، بأن يكون الإسلام مقسما للعدالة والفسق لا معتبرا في المفهوم الأول ، فالمسلم العادل هو من لا يفسق بإخلال واجب أو ارتكاب محرم ، والمسلم الفاسق من كان لا يبالي عن القبائح ويرتكبها ، فتنطبق العدالة حينئذ عند الشيخ على ما يعطي ظاهر عبارة جمع كثير من القدماء ، حيث يفسرون العدالة بمجرد ارتكاب الواجبات والانتهاء المحرمات ، لو لم نرجع هذا التفسير أيضا الى الملكة كما هو الظاهر من قولهم « فلان لا يفعل كذا » أي له حالة رادعة عنه . مضافا الى عدم معقولية كون الفعل والترك الاتفاقيين الغير الصادرين من حالة نفسانية مناطا للعدالة ، لأنه غير داخل تحت ضابط حتى يجعل المدار عليه فيقال مثلا : ان المدار على عدم ارتكاب في آن الشهادة أو قبله بيوم أو يومين