بذله اليمين بعدئذ أثر أو لا يكون كذلك ؟ قالوا : لا يكون كذلك ، بل هو نظير أنه لو أقام شاهدا على دعواه ولم يحضر الشاهد الثاني بعد ، فحينئذ يلزم على الحاكم أن يصبر حتى يحضر لأن حق المدعي باق ، ولذا لا يأمر المدعى عليه باليمين - إلا إذا رفع المدعي اليد عن إقامة الشهادة وقنع بيمين المنكر فحينئذ يأمر المنكر بذلك - فهنا كذلك ، فإن الممتنع عن اليمين يبقى حقه ويترتب الأثر على يمينه في الزمان اللاحق . " الثاني " : لو ورث الحالف الناكل فهل للوارث أن يحلف حتى ينتقل إليه سهم الناكل ؟ نعم ، لما تقدم من أن النكول لا يقتضي الحرمان بل الدعوى باقية ، فلا مانع من أن يحلف مرة ثانية لاثبات سهم أخيه مثلا الناكل حتى ينتقل إليه بالإرث ، وهل يلزم تكرار الشهادة حينئذ ؟ وجهان ، من أن الدعوى واحدة والمفروض إقامة الشهادة قبل موت الناكل ، ومن أن المدعي لهذا السهم فعلا غير المدعي سابقا . والأقوى عند العلامة هو الأول ، لأن اختلاف المدعي لا يوجب اختلاف الدعوى . " الثالث " : ذكر كاشف اللثام أنه لو مات المدعي قبل الحلف والنكول يحلف وارثه على أن هذا المال كان لمورثه وإنما يحلف لتعلق حقه بهذا المال ، لكن يتوقف تملك الوارث للمال على عدم البينة للمدعى عليه على ابراء المورث إياه أو نقل المال إليه مثلا ، وهذا بخلاف ما لو كان المدعي هو المورث نفسه فإنه إذا حلف ثبت حقه من دون توقف على ما ذكر .