الثالث " وكذا لو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول " أي : ليتخلص عن الجزية بناء على عدم شمول " الاسلام يجب ما قبله " [1] لهذا المورد ، وأما بناء عليه فلا يطالب بالجزية وإن لم يدع ذلك . ثم إن الدليل في هذه الفروع عدم الخلاف كما في الجواهر ، وأن الحق في هذه الموارد لله عز وجل ، مع أن الحق فيها لا يعلم إلا من قبل المدعي . وهناك نصوص في خصوص بعض فروع المسألة مثل أن يقول : " لا زكاة علي " مثلا [2] . والفرع الرابع قوله : " أما لو ادعى الحربي الانبات بعلاج لا بالسن ليتخلص من القتل فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة " . أقول : منشأ التردد هو : إن قتل الكافر الحربي حد من حدود الله تعالى ، وقد أمر سبحانه بدرء الحدود بالشبهات ، وقد تقدم أن
[1] في مجمع البحرين 2 / 21 : " في الحديث : الاسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب " . [2] الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام : " باب ما يستحب للمصدق والعامل استعماله من الآداب وأن الخيار للمالك والقول قوله " من وسائل الشيعة : 6 / 88 . وقد قرأ السيد الأستاذ دام ظله الرواية الأولى من تلك النصوص وتطرق على ضوئها إلى بعض القضايا التي وقعت في البلاد ، فأبدى تضجره منها ونبه على وجوب الانتهاء عنها .