وهو ضعيف لصدق الغائب على المسافر بأقل منها حقيقة . وإن كان حاضرا في البلد وغائبا عن مجلس الحكم فالمشهور أنه كالغائب عن البلد فيقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا ، قال في الجواهر : وإن لم يتعذر عليه الحضور ، لكن فيه عن المبسوط وتعليق الارشاد : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم ، إلا أنا لم نجد في المبسوط ما نسب إليه ، والشيخ " قده " لم يتعرض إلى مسألتنا ، ويمكن أن يكون قد تعرض لها في محل آخر . وفي المسالك : إن كان غائبا عن البلد قضى عليه باتفاق أصحابنا سواء كان بعيدا أم قريبا ، وكذا لو كان حاضرا في البلد وتعذر حضوره في مجلس الحكم إما قصدا أو لعارض ، ولو لم يتعذر حضوره فالمشهور الجواز أيضا لعموم الأدلة . وقال الشيخ في المبسوط : لا يحكم عليه حينئذ لأن القضاء على الغائب موضع ضرورة فيقتصر فيه على محلها ، ولأنه ربما وجد مطعنا ومدفعا وجاز في الغائب للمشقة بطول انتظاره . والأظهر الأول . ولعل المشهور قد حملوا أدلة السؤال من المدعى عليه على الحاضر في المجلس ، أو حملوا " الغائب " في أدلة القضاء عليه على من غاب عن المجلس فتكون هذه الأدلة مخصصة لأدلة السؤال من المدعى عليه بناءا على عموم التعليل الموجود فيها ، لأن ظهور " يقضى على الغائب " أقوى من ظهور العلة في تلك الأدلة ، ويجوز حمل العلة على الاستحباب أو العلية الناقصة . . لكن في الحكم على الغائب عن المجلس تردد وإن كان ما ذهب إليه المشهور هو