المصيب عندنا واحد . ويخاوضهم فيما يشتبه من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة . ولو أخطأ فأتلف لم يضمن وكان على بيت المال [1] . وإذا تعدى أحد الغريمين عرفه خطأه برفق ، فإن عاد زجره ، فإن عاد أدبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط .
[1] قد تقدم في الكتاب أنه مع عدم تقصير القاضي في الحكم وتحصيل مقدماته لا يضمن شيئا لو أخطأ في الحكم ، بل يكون على بيت المال . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى . وفي الوسائل : باب إن أرش خطأ القاضي في دم أو قطع على بيت المال . وفيه عن الأصبغ بن نباتة قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين " وهو كما ترى وارد في مورد دية الدم والقطع لكن عباراتهم مطلقة ، وقد ذكر السيد في العروة في صورة كون مورد الحكم مالا تفصيلا فراجعه .