responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء ( ط.ق ) نویسنده : ميرزا محمد حسن الآشتياني    جلد : 1  صفحه : 177


قلت لسنا في مقام اثبات استحالة استخراج الحكم الوضعي واستكشافه من الحكم التكليفي حتى تورد علينا بمسألة أوفوا بالعقود وأمثالها وإنما نحن في صدد اثبات ان أدلة تلك الأمور ليست إلا في مقام بيان سببيتها للتأثير أن وجد لها محل قابل وليست في مقام بيان قابلية المحل بل بيانها موكول لما دل على الحكم الأولي لمعروض تلك الأسباب فإن دل على الإباحة مثلا دل على قابلية المحل وإن دل على الحرمة مثلا دل على عدم قابلية المحل وليس هذا تخصيصا في أدلة تلك الأسباب حتى نأخذ بعمومها وكفاك شاهدا لما ذكرنا من عدم كون أدلة تلك الأمور في مقام تشريع الحكم الأولي لمتعلقاتها بل في مقام بيان كونها أسباب للأحكام الثانوية في المحال القابلة استقباح ان يتمسك بتلك الأدلة في كل فعل فرض الشك في حكمه الأولى مثلا إذا شككنا في أن العصير العنبي بعد الغليان حلال أو حرام فيفرض وصية شخص به أو نذر شخص إياه أو عقد صلح عليه فيحكم بجواز شربه وهكذا في سائر الأشياء المشكوكة الحكم وهذا حد يرغب أهل العلم عنه لا يحسن مكالمة من صار إليه بل هو مضحكة مسخرة تعالى أهل العلم عن الالتزام بما يوجب ذلك ويفضى إلى هذا علوا كبيرا حاشاهم ثم حاشاهم .
فإن قلت إن مرجع ما ذكرت إلى عدم ورود أدلة الأسباب الشرعية في بيان قابلية المورد فلا بد أن يحرز من الخارج فهذا إنما يصح لو كانت تلك الأدلة مطلقات وليست كذلك لأنها عمومات فلا يصح القول بورودها موردا لحكم الآخر .
قلت ما ذكرنا مبني على ما هو التحقيق عندنا من جريان ما ذكروه في المطلقات في العمومات أيضا كما عليه جمع من المحققين فإنه لو ورد كل ما يأخذه الكلب المعلم حلال لا يمكن الاستدلال به على عدم وجوب الغسل كما أنه لو ورد ما يأخذه الكلب المعلم حلال لا يمكن أن يتمسك به على عدم الوجوب .
فإن قلت مقتضى بعض ما ورد في مورد تلك الأحكام من الأدلة الخارجية المقتضية لحكومة أدلة الأحكام الواقعية على الأسباب الشرعية مثل قوله لا نذر في معصية وشبهه هو شمول الأسباب لمورد أدلة الأحكام الواقعية وانه خرج عنها بهذا الدليل الوارد فيكشف هذا عن شمول ما دل على تأثير الأسباب لما يوجد منها في مورد أدلة الأحكام الواقعية فما حملك على القول بعدم شمولها لمورد الاحكام أولا وبالذات وإن خروجه عنها ليس من التخصيص بل من التخصص لورودها أولا على المحل القابل .
قلت أولا يكفي لورود الأدلة الخارجية على الحكومة توهم الشمول ولا يشترط فيه الشمول بحسب اللفظ والحقيقة وان أبيت إلا عن ظهور هذه الأدلة في الشمول اللفظي نقول ثانيا أنه يدور الامر بين ابقائها على ظاهرها واخراج أكثر الافراد من الواجبات والمحرمات عن أدلة تلك الأسباب بما قام من الأدلة الخارجية - الناطقة بالخروج أو حمل أدلة تلك الأسباب على عدم كونها واردة في مقام بيان قابلية المحل فلا بد من أن تحرز من الخارج وصرف تلك الأدلة الخارجية عن ظاهرها وحملها على الشمول التوهمي ولا ريب ان الثاني أولى كما لا يخفى فتأمل .
ثم إن هذا الذي ذكرنا من قابلية مورد الإباحة وأشباهها لتأثير الأسباب الشرعية فيه وعدم قابلية مورد الحرمة لتأثيرها فيه إنما هو بالنظر إلى أصل القاعدة ولكن قد يدل دليل خارجي على عدم القابلية في مورد الإباحة أيضا مثل ما دل من الاخبار على فساد اشتراط الزوجة عدم تزويج الزوج بزوجة أخرى في ضمن عقد النكاح معللا بأن هذا الشرط مخالف لمقتضى الكتاب المقتضي لجواز تزويج مثنا وثلاث ورباع من النساء هذه جملة

177

نام کتاب : كتاب القضاء ( ط.ق ) نویسنده : ميرزا محمد حسن الآشتياني    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست