responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 85


التغيّر مسبّب عن امتزاج الماءين واختلاط أجزائهما كما لا يخفى [1] .
وربما يوجّه هذا القول أيضاً بما يمكن أن يورد على القائلين باعتبار الامتزاج ، وعدم كفاية مجرّد الاتّصال : وهو أنّ المراد بالامتزاج هل هو امتزاج الكلّ بالماء العاصم ، أو امتزاج بعضه ؟
والأوّل محال ؛ لاستلزامه تداخل أحد الجسمين في الآخر . وعلى تقدير إمكانه فالاطَّلاع على هذا النحو من الامتزاج ممتنع عادة .
والثاني تحكَّم صِرف لو أُريد به أزيد من الامتزاج الحاصل من الاتّصال ، ولو أُريد به غيره فهو المطلوب [2] .
وفيه : أنّه لم يرد لفظ " الامتزاج " وعنوانه في نصّ أو معقد إجماع ؛ حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل قد عرفت أنّ العمدة في هذا الباب هي الصحيحة المتقدّمة [3] ، والمستفاد منها - بعد دلالتها على اعتبار الامتزاج ، كما ظهر سابقاً هو الامتزاج بحيث يوجب زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغيّر ضعيف ؛ لأنّ مقتضى إطلاقها - كما عرفت [4] أنّه لو حصل تغيّر ضعيف للماء - ولو كان في غاية الضعف وزال بسبب امتزاجه بالماء الطاهر العاصم ، يكفي مجرّد زواله في ارتفاع نجاسة جميع الماء ، فالمقدار المعتبر من الامتزاج ، هو ما يكون مؤثّراً في زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغير ضعيف .
ويؤيّده : أنّ ما ذكرنا هو المجمع عليه بين الأصحاب ؛ بمعنى عدم وجود



[1] تقدّم في الصفحة 81 .
[2] الحدائق الناضرة 1 : 334 335 ، مقابس الأنوار : 82 / السطر 15 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 147 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 109 .
[3] تقدّم في الصفحة 81 .
[4] تقدّم في الصفحة 82 .

85

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست