ولا يكاد يسري من متعلَّقه إلى شيء آخر ، والأمر الوضوئي إنّما تعلَّق بعنوان الوضوء ومخالفة الأوّل بترك المتابعة وعدم رعاية الوفاء لا ربط لها بالوضوء أصلًا . وما يتوهّم : من حرمة ترك المتابعة ، فيكون المأتيّ به محرّماً فيبطل [1] . ففيه : أنّه ليس في البين تكليف تحريمي أصلًا ، وعلى تقديره فالمحرّم إنّما هو ترك الوفاء بالنَّذْر ، لا ترك المتابعة . وعلى تقدير التسليم فحرمة ترك المتابعة لا تسري إلى الوضوء بوجه ، كما هو واضح . وبالجملة : فالإشكال في صحّة الوضوء - على تقدير صحّة النذر وانعقاده ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه .