responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 578


لحسن الاحتياط ؛ خروجاً من شبهة الخلاف ، فضلًا عن رجحان المسارعة والاستباق إلى الطاعة [1] .
ولا يخفى ما فيه ؛ لأنّ رجحان الاحتياط لا يسري إلى العمل بحيث يصير راجحاً ؛ ألا ترى أنّه إذا دار الأمر في الخمر - مثلًا بين كونه موجوداً في هذا الإناء أو الإناء الآخر ، فلا إشكال في وجوب الاحتياط بترك كلا الإناءين ، إلَّا أنّ ذلك لا يوجب كون ترك شرب الماء - الموجود في واحد من الإناءين راجحاً ذاتاً ، فإنّ مرجع وجوب الاحتياط إلى حكم العقل بتنجّز التكليف على كلّ تقدير ، فيجب ترك كلا الإناءين ؛ لئلَّا يقع في محذور مخالفة التكليف .
والمقام - أيضاً كذلك ، فإنّ الخروج من شبهة الخلاف والأخذ بالاحتياط ، لا يوجب صيرورة العمل راجحاً ومستحبّاً ، كما هو ظاهر .
وأمّا رجحان المسارعة والاستباق فلا يوجب ما ذكر ؛ لأنّ المسارعة المستحسنة إنّما هي المسارعة إلى سبب المغفرة ، والاستباق الراجح إنّما هو الاستباق إلى الخيرات ، ومن المعلوم أنّ سبب المغفرة والخير إنّما هو الوضوء بتمامه ، لا أجزاؤه وأفعاله ، فمفاد الآيات هو استحباب السرعة إلى الوضوء في قبال تأخيره إلى وقت آخر ، ولا دلالة فيها على التسريع والاستباق إلى إتمام الوضوء بعد الشروع فيه ، فتدبّر .
وبالجملة : فإثبات صحّة النَّذر وحرمة مخالفته بما ذكر في غاية الإشكال ، فلا يبعد أن يقال بعدم انعقاده ، وعلى تقديره فلا إشكال في صحّة الوضوء إذا أخلّ بالمتابعة ؛ لأنّ الأمر النذري إنّما تعلَّق بعنوان الوفاء بالنذر ،



[1] مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 36 .

578

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 578
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست