وكذا رواية محمّد بن الفضل المشتملة على قصّة علي بن يقطين [1] ، وفيها : أنّه ( عليه السّلام ) أمره بغسل الوجه ثلاثاً ، وغسل اليدين إلى المرفقين ثلاثاً ، ومسح جميع الرأس وظاهر الأُذُنين وباطنهما ، وغسل الرجلين ثلاثاً ، مع أنّ المندوحة متحقّقة في الجميع ، فإنّه يمكن له أن ينوي المسح على خصوص مقدّم الرأس ، وأن يغسل الرجلين بنحو لا ينافي المسح عليهما . هذا مضافاً إلى أنّ الأخبار العامّة الواردة في التقيّة ، الآمرة بالحضور في جماعاتهم والصلاة معهم ، خالية عن التعرّض لذكر هذه الحيل الشرعيّة . هذا ، ويظهر من بعض الأخبار - الواردة في الصلاة خلف من لا يُقتدى به وجوبُ القراءة للنفس ، مثل رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي خلف من لا يُقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ؟ قال اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس [2] ، ورواية محمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال يُجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس [3] . فإنّ ظاهرهما وجوب القراءة في الصلاة معهم وإن بلغت إلى مرتبة حديث النفس ، الذي لا يكون بقراءة أصلًا .
[1] الإرشاد ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 11 ، الجزء الثاني : 228 ، وسائل الشيعة 1 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، الحديث 3 . [2] تهذيب الأحكام 3 : 36 / 129 ، الإستبصار 1 : 430 / 1663 ، وسائل الشيعة 8 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 33 ، الحديث 1 . [3] الكافي 3 : 315 / 16 ، الفقيه 1 : 260 / 1185 ، تهذيب الأحكام 3 : 36 / 128 ، الإستبصار 1 : 430 / 1662 ، وسائل الشيعة 8 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 33 ، الحديث 4 .