فإنّ ظاهرها وجوب مسح ذلك المقدار من نفس القدم ، فيصير قرينة على أنّ المراد بالمسح على النعلين - في الخبرين المتقدّمين ليس المسح على الشراك ، بل المراد المسح في حال كونه من النعلين . ويمكن أن يقال باتّحاد الرواية الأولى مع هذه الرواية ، الخالية عن المسح على النعلين ، وكون إحداهما منقولة بالمعنى ، وحينئذٍ فينحصر ما يدلّ على ذلك بالرواية الثانية ، وهي غير نقيّة السند [1] ، فالظاهر عدم وجوب المسح على ظاهر الشراك ، وكون معقده خارجاً عن المسافة . نعم لو فُسّر الكعب بالمفصل ، أو قيل بدخوله في المسافة ، لكان للإشكال مجال ، ولكنّه خلاف التحقيق ، كما عرفت [2] .
[1] رواها الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن زرارة . والرواية غير نقية السند بمعلَّى بن محمّد الذي قال النجاشي فيه : إنّه مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة . راجع رجال النجاشي : 418 / 1117 ، رجال العلَّامة الحلَّي : 259 / 2 ، الوجيزة ، المجلسي : 324 ، تنقيح المقال 3 : 233 / 1202 . [2] تقدّم في الصفحة 515 ، 517 .