المثال ، فلا دلالة له على انحصار الترتيب بما ذكر ، والدليل عليه ما ذكره ( عليه السّلام ) في الذيل من قوله إن مسحت الرِّجْل قبل الرأس . . إلى آخره ، فإنّ مقتضاه وجوب تقديم مسح الرأس على الرجلين ، مع أنّ قوله ( عليه السّلام ) ثمّ امسح الرأس والرجلين لا دلالة له على ذلك ، كما هو ظاهر . ومنها : رواية أبي هريرة : " أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان إذا توضّأ بدأ بميامنه " [1] ولكنّها - مضافاً إلى كونها ضعيفة السند [2] ممنوعة الدلالة ، فإنّها حكاية لفعله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وهو أعمّ من الوجوب ، كما هو واضح . ومنها : رواية محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه كان يقول إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمنى - باليمين قبل الشمال من جسده [3] . ولكنّها ضعيفة السند [4] . ومنها : ما رواه في " الاحتجاج " عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحِمْيري ، عن صاحب الزمان - عجّل الله تعالى فرجه الشريف : أنّه كتب إليه يسأله عن
[1] أمالي الطوسي : 386 / 844 ، وسائل الشيعة 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 3 . [2] رواها الحسن بن محمّد الطوسي في مجالسه ، عن أبيه ، عن محمّد بن محمّد بن مخلد ، عن أبي عمرو ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الرحمن بن علقمة ، عن عبد اللَّه بن المبارك ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد ، عن أبي هريرة . [3] رجال النجاشي : 7 ، وسائل الشيعة 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 4 . [4] رواها أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي ، عن أبي الحسن التميمي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن القاسم البجلي ، عن علي بن إبراهيم بن المعلَّى ، عن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع .