ومنها : ذيل تلك الصحيحة المشتملة على قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) وفيها تمسح ببِلَّة يُمناك ناصيتك ، وما بقي من بلَّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببِلَّة يسارك ظهر قدمك اليسرى . ويرد عليه ما عرفت : من عدم الدلالة ؛ لأنّها مسوقة لبيان حكم آخر [1] . ويؤيّده أنّ مسح مجموع الناصية ليس بواجب ، كما مرّ . ومنها : صحيحة زرارة وبكير الواردة في حكاية أبي جعفر ( عليه السّلام ) وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وفيها أنّه ( عليه السّلام ) مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يُحدث لهما ماءً جديداً [2] . ويرد على الاستدلال بها ما عرفت : من عدم الدلالة ؛ وكونها مسوقة لبيان حكم آخر [3] . ومنها : صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن المسح على القدمين ، كيف هو ؟ فوضع كفّه على أصابعه فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت جُعلت فداك لو أنّ رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين ؟ قال لا إلَّا بكفّه كلَّها [4] . ودلالتها على المقام ممنوعة ؛ لأنّ التأمّل فيها يعطي أنّ النظر إنّما هو إلى
[1] تقدّم في الصفحة 454 . [2] الكافي 3 : 25 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 76 / 191 ، وسائل الشيعة 1 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 . [3] تقدّم في الصفحة 449 . [4] قرب الإسناد : 368 / 1318 ، الكافي 3 : 30 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 64 / 179 ، و 91 / 243 ، الاستبصار 1 : 62 / 184 ، وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 4 .