رقبة أبي يمسح عليها [1] . ويمكن حملها على وجوب مسح جميع الرأس ، فتكون مخالفة لضرورة فقه الإماميّة ، فلا بدّ من حملها على التقيّة . ومنها : رواية أُخرى له أيضاً ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره [2] . وظاهرها أيضاً وجوب مسح الجميع فلا بدّ من الحمل على التقيّة . ومنها : غير ذلك من الروايات الأُخر المحمولة على التقيّة أو المؤوّلة [3] . وبالجملة : فلا إشكال - كما لا خلاف في اختصاص موضع مسح الرأس بمقدّمه ، ولا إشكال أيضاً في أنّ المراد بمقدّم الرأس ، هو معناه العرفي الذي هو ربع الرأس تقريباً ، وعليه يكون أوسع من الناصية التي هي ما بين النَّزَعَتين من الشعر . وقد يتوهّم : وجوب مسح خصوص الناصية [4] لبعض الروايات مثل رواية زرارة المتقدّمة في المسألة السابقة الدالَّة على أنّه تمسح ببلَّة يمناك ناصيتك [5] ، ورواية حسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة ، الدالَّة على وجوب وضع الخمار عن الرأس في وضوء صلاة الصبح ،
[1] تهذيب الأحكام 1 : 91 / 242 ، الإستبصار 1 : 61 / 180 ، وسائل الشيعة 1 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 5 . [2] تهذيب الأحكام 1 : 62 / 170 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 6 . [3] الكافي 3 : 72 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 7 . [4] الحدائق الناضرة 2 : 254 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 361 . [5] تقدّم في الصفحة 453 .