ويؤيّده أيضاً : ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها [1] . فإنّها أيضاً تدلّ على جواز المسح بالناصية للمرأة ، كما تدلّ عليه الرواية المتقدّمة بناءً على المعنى الذي ذكرنا . ومنها : رواية معمّر بن عمر ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل [2] . ويرد على الاستدلال بها : ما عرفته من الاحتمال الأخير الجاري في الرواية المتقدّمة ، مضافاً إلى أنّ ظهور كلمة " يُجزي " في كون فاعلها أقلّ المجزي ممنوع ، كما عرفت في بعض المباحث السابقة [3] . ومنها : ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : من أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) ، بعد حكايته لوضوئه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال إنّ الله وتر يحبّ الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك [4] الحديث . ولكن لا يخفى أنّ المقصود منه بيان كون المسح ببلَّة اليمنى في قبال
[1] تهذيب الأحكام 1 : 77 / 194 ، وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 5 . [2] الكافي 3 : 29 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 5 . [3] تقدّم في الصفحة 334 335 . [4] الكافي 3 : 25 / 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 .