وإمّا أن تكون مشتبهة مع اليد الأصليّة ؛ بحيث لا يمكن التمييز بينهما . أمّا الفرض الأوّل : وهو ما إذا كانت متميّزة عنها : سواء كانت نابتة ممّا دون المرفق ، أو ممّا فوقه . فالظاهر عدم وجوب غسلها ؛ وإن كان مثل هذا المكلَّف مشمولًا للخطاب في قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * . . [1] الآية ، وتلك اليد الزائدة غير خارجة عن صدق عنوان اليد ، إلَّا أنّ الظاهر انصراف الأيدي - في الآية الشريفة إلى الأيدي المتعارفة ، كما يظهر بمراجعة الاستعمالات العرفيّة ، فإنّ المولى إذا أمر عبده - الموصوف بهذا الوصف بغسل يده ، لا ينصرف إلى ذهنه إلَّا مجرّد وجوب غسل اليد الأصليّة ، وكذلك سائر الأحكام المترتّبة على اليد ، وكأنّ هذا ممّا لا ينبغي الخدشة فيه . وأمّا الفرض الثاني : وهو ما إذا كانت له يد زائدة غير متميّزة عن اليد الأصليّة بوجه . فقد يقال فيه بوجوب غسلها أيضاً ؛ نظراً إلى إطلاق الآية الشريفة الآمرة بغسل الأيدي بصيغة الجمع ، لا اليدين [2] . ولكن مع ذلك لا يبعد دعوى الانصراف ؛ وكون المقصود وجوب غسل اليدين فقط ؛ لظهور أنّ التعبير بصيغة الجمع إنّما هو لملاحظة المضاف إليه ، الذي هو جميع المؤمنين ، نظير الوجه المعبّر عنه في الآية بصيغة الجمع . ويؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه ما ورد في بعض الأخبار : من تفسير الآية الشريفة بوجوب غسل اليدين ، فإنّه لو كان الواجب هو غسل الأيدي ولو زادت عن اثنين ، لما كان وجه لتفسيرها به ، بعد كون مثل هذا الشخص مشمولًا