الثاني : استصحاب الوجوب الضمني المتعلَّق في السابق بذلك المقدار الباقي من اليد ؛ لإثبات الوجوب الاستقلالي فعلًا ، نظير التقرير الأوّل ، فإنّه أيضاً من قبيل القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلَّي ؛ إذ الوجوب الضمني يرتفع قطعاً بارتفاع الوجوب عن الكلّ المعلوم في المقام ، فالمشكوك بقاء نفس الوجوب في ضمن فرد آخر . ويرد عليه : - مضافاً إلى عدم تصوير الوجوب الضمني ، كما ذكرنا في محلَّه [1] ما أوردناه على التقرير الأوّل . الثالث : استصحاب الوجوب المتعلَّق بغسل مجموع اليد - من رؤوس الأصابع إلى المرفق بالبناء على المسامحة العرفيّة في موضوعه . ويظهر هذا التقرير من المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في " المصباح " [2] . ويرد عليه : أنّ جريان الاستصحاب مبنيّاً على المسامحة العرفيّة ، إنّما هو فيما إذا كان الشيء الحادث أو الزائل ، مورداً للشكّ في أنّه هل يكون واسطة في العروض أو في الثبوت ، كالتغيّر بالنسبة إلى الماء ، فإنّ الشكّ في أنّه هل يكون من قبيل الأوّل أو الثاني ، صار سبباً للشكّ في بقاء النجاسة للماء بعد زواله بنفسه . وأمّا لو فرض كونه دخيلًا في الموضوع على فرض وجوده قطعاً - كما في المقام ضرورة أنّ الأصابع المقطوعة قبل قطعها يجب غسلها قطعاً ، ولم يكن مورداً للشكّ أصلًا ، فلا مجال للاستصحاب بعد كون اليد المقطوعة وغيرها موضوعين بنظر العرف . ويرد على التقريرات الثلاثة : - مضافاً إلى ما ذكر أنّ التمسّك بالاستصحاب - على تقدير تماميّته لا يجري في جميع صور المسألة ، بل مجراه