للشرط ؛ لعدم صلاحيّته لذلك ؛ لأنّه يلزم أن يكون مفاد القضيّة بحسب المفهوم : أنّ العُجْب الذي يدخله بعد ذلك يضرّه على تقدير فقد الإخلاص في النيّة ، وهو غير صحيح ؛ لأنّ التضرّر على هذا التقدير يحصل من فقد الإخلاص ، لا من العجب الذي دخله بعد ذلك . وحينئذٍ فالجملة جملة خبريّة سادّة مسدّ الجزاء ، والتقدير : إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فصلاته صحيحة ، وتلك الجملة متفرّعة عليه ، وحينئذٍ فظاهر القضيّة الشرطيّة - الدالَّة على سببيّة الشرط للجزاء أنّ العلَّة لصحّة الصلاة هو الإخلاص ، ولا يضرّ بها العُجْب . نعم قوله فلا يضرّه بعد ذلك ، يدلّ بمفهومه على أنّ العُجْب لو وقع عند الشروع يكون مضرّاً ، ولكن هذا من قبيل مفهوم اللقب ، وقد بُيّن في الأُصول عدم الاعتداد به [1] . انتهى . أقول : وكأنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) زعم أنّ نيّة إرادة الربّ تنافي العُجْب ، فتخيّل أنّ مدلول الرواية بحسب المفهوم أنّه إن لم يكن أوّل صلاته بنيّة إرادة الربّ ؛ بمعنى كونه مُعجِباً ، فلا يضرّه العُجْب الواقع في الأثناء ، مع أنّه - مضافاً إلى عدم التنافي بينهما أصلًا ؛ ضرورة أنّ العُجْب لا يكون من قبيل الدواعي الباعثة على العمل يرد عليه : أنّ فقدان نيّة إرادة الربّ ولو كان في الأثناء يضرّ بالصلاة ؛ ضرورة اعتبار استدامة نيّة القربة إلى آخر الصلاة . والإنصاف : - بعد عدم ثبوت المنافاة بينهما أن يقال : إنّ الشرط في القضيّة مسوق لبيان تحقّق الموضوع ، فيصير معنى الرواية هكذا : إذا كان قد دخل في الصلاة صحيحاً - يعني : إذا كانت صلاته صحيحة من سائر الجهات فلا يضرّه العُجْب