responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 385


للمؤثّر بنحو الاستقلال ، أو بغيره ؟
ثمّ لا يخفى أنّه لا يترتّب على التكلَّم في الأخبار من الجهة الثالثة - الراجعة إلى أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة أو مطلقاً كثير فائدة ؛ لأنّه على فرض دلالة الأخبار على التحريم مطلقاً ، فلا يمكن الالتزام بذلك ؛ للزوم كون أغلب أعمال أكثر أرباب الكمالات حراماً ؛ لأنّهم لا يقصدون منها إلَّا إظهار كمالاتهم تحصيلًا للمحبوبيّة عند الناس ، مضافاً إلى أنّه لو كان مثل ذلك محرّماً لكانت حرمته بديهيّة عند المتشرّعة ؛ لعموم الابتلاء به ، كما هو واضح ، فلو فرض دلالة الأخبار عليه فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها .
وأمّا المناقشة في الجهة الثانية ، التي ترجع إلى أنّ الرياء هل يوجب البطلان ، أو السقوط عن مرتبة القبول ؛ من حيث عدم معقوليّة كون العمل صحيحاً ومع ذلك كان غير مقبول ؛ نظراً إلى أنّ معنى صحّة العمل كونه موافقاً للمأمور به ، فكيف يمكن أن يكون مردوداً مع اشتماله على جميع ما يعتبر فيه [1] .
فغير سديدة ؛ لأنّ اشتمال العمل على مجرّد شروط الصحّة ، لا يترتّب عليه إلَّا مجرّد رفع العقاب الذي يستحقّه العامل بسبب المخالفة ، وأمّا ترتّب الثواب عليه أيضاً فلم يدلّ عليه دليل ، فمن الممكن أن يكون ترتّب الثواب على عمل مشروطاً بما لا يشترط في صحّته أيضاً ، كما يستفاد ذلك من الأخبار ، فإنّ فيها ما يدلّ على أنّه قد يتقبّل الله نصف الصلاة أو ثلثها [2] مثلًا ، ومن المعلوم أنّ توصيف بعض الأجزاء بالصحّة دون البعض الآخر ممّا لا يصحّ ، فإنّ الصلاة : إمّا أن تقع صحيحة بتمامها ، وإمّا أن تقع باطلة كذلك .



[1] انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 224 .
[2] دعائم الإسلام 1 : 158 159 ، بحار الأنوار 84 : 265 266 ، مستدرك الوسائل 4 : 109 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 7 .

385

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست