responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 351


وأمّا القسم الثاني : فالظاهر فيه وجوب قصد العنوان ؛ لأنّ امتثال الأمر المتعلَّق بصلاة الظهر - مثلًا لا يتحصّل إلَّا بعد تمييز كون المأتيّ به هي صلاة الظهر ؛ إذ المطلوب إنّما هو هذا العنوان ، وتميّزه عن غيره لا يتحقّق إلَّا بالقصد ؛ لوضوح أنّ انصراف العمل المشترك بينها وبين صلاة العصر من جميع الجهات - بحيث لم يكن فرق بينهما من حيث الكيفيّة أصلًا إلى خصوصيّة إحداهما ، متوقّف على القصد ؛ إذ لا يكون هنا شيء يحصل بسببه التمييز إلَّا القصد .
كما أنّ عنوان الأدائيّة والقضائيّة أيضاً كذلك ، فلو فرض أنّه يجب عليه قضاء صلاة الظهر لليوم الماضي وأداء صلاة الظهر لليوم الحاضر ، فانصراف العمل المشترك صورة بينهما إلى إحداهما لا يتحقّق إلَّا بقصد الإتيان بالقضاء أو بالأداء كما هو واضح .
وبالجملة : فكلَّما توقّف عليه تمييز المأمور به عن غيره فيجب الإتيان به ؛ لوضوح عدم تحقّق الامتثال وإتيان المأمور به بداعي الأمر المتعلَّق به ، إلَّا بعد تمييزه عن غيره ، كما لا يخفى .
ومن هنا يظهر : أنّه لا يجب الإتيان بالفعل لغاية وجوبه أو استحبابه أو وجههما ، فإنّه هل يشكّ أحد في تحقّق الامتثال بالنسبة إلى المكلَّف الذي يعلم بتوجّه الأمر إليه ، ولكنّه لا يعلم أنّه للوجوب أو للاستحباب ، فأتى به بداعي الأمر المتعلَّق به ، بل لو نوى الاستحباب فيما كان للوجوب ، أو الوجوب فيما كان للاستحباب ، فذلك لا يضرّ بصحّة إطاعته ؛ إذ نيّة الخلاف لا تؤثّر في تغيير الشيء عمّا هو عليه في الواقع ، فبعد كون المفروض أنّ الداعي له إلى العمل ، إنّما هو ملاحظة أمر المولى الذي هو موجود شخصيّ ؛ لا يمكن أن يقع على وجوه متعدّدة ، فلا مانع من صحّة عبادته ، وتخيّل كونه للاستحباب فيما كان للوجوب

351

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست