كعنوان الصلاة والأنواع المندرجة تحتها ، كالظهر والعصر ونظائرهما . ومنها : ما لا يكون اعتباره راجعاً إلى تقييد في متعلَّقه كصوم يوم ، فإنّ تخصيصه بفردٍ ما ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاصّ من الطبيعة ؛ وقد تعلَّق الغرض بإيجاد ذلك القسم . وهذا التقسيم الذي ذكرنا أولى ممّا صنعه صاحب المصباح في بيان الأقسام ، فإنّ مراده بالقسم الأوّل الذي ذكره ، وهو ما يكون القيد محقّقاً لنفس العنوان المأمور به ، كالقيود المنوّعة للطبيعة ، كما لو كُلَّف بإحضار حيوان ناطق [1] ، إن كان هو القيود التي لها مدخل في ماهيّة المأمور به من حيث كونه مأموراً به ، فحينئذٍ يرد عليه سؤال الفرق بينه وبين القسم الثاني ، فإنّ قيد الظهريّة والعصريّة ممّا له مدخل في تحقّق ماهيّة المأمور به ، وهي صلاة الظهر أو العصر . وإن كان مراده هو القيود التي لها مدخليّة في ماهيّة المأمور به مع قطع النظر عن تعلَّق الأمر به فهذا ممّا لا إشكال في عدم وجوب قصده فهل يجب على من أمر بإحضار إنسان أن يقصد كونه حيواناً وكونه ناطقاً ؟ ! وهذا واضح . وكيف كان ، فنقول : أمّا القسم الأوّل : فلا إشكال في وجوب القصد فيه ، لا لوجوب الإطاعة وكونها متوقّفة على القصد ، بل لوجوب الموافقة ، وهي لا تتحقّق في المقام إلَّا معه ؛ لما عرفت من أنّ الفعل لا يتحقّق بدونه ؛ لكونه من الأُمور القصديّة التي تتقوّم بالقصد ، ولذا يجب أن يتعلَّق بها القصد في الواجبات التوصّليّة أيضاً ، فوجوب قصد تلك العناوين لا ارتباط له بباب الإطاعة والامتثال ، كما هو ظاهر .