responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 322


ولكن لا يخفى أنّ المراد باللون ، ليس هو اللون الذي لا تجب إزالته في الغسل بالماء ؛ نظراً إلى أنّ لون الشيء يعدّ مغايراً له عرفاً ، لا من أجزائه ، كما هو كذلك بنظر العقل ، نظير لون الدم الباقي على الثوب غير الزائل بغسله .
بل المراد به هو اللون الذي يُعدّ بنظر العرف أيضاً من أجزاء العين الزائلة وآثارها ، ومن شؤونه أنّه لو باشره الرجل بيده الرطبة لأحسّ فيه لزوجة ولصوقة ، ومن المعلوم أنّ الغسل لا يتحقّق إلَّا بإزالته وإن كان تحقّق النقاء بغير الماء لا يتوقّف على إزالته ، ولكن ذلك لا يخرجه عن كونه تتمّة للعين الزائلة وجزءاً لها .
وبالجملة : حكمهم بوجوب إزالة العين والأثر ، يدلّ على كون المراد بالأثر هو الذي يجب غسله ؛ لكونه جزءاً باقياً ، وإلَّا فلا وجه لوجوب غسله أصلًا .
وحينئذٍ فلا بدّ أن يكون المراد بالأثر - الذي لا تجب إزالته في الاستجمار هو هذا المعنى ؛ إذ لا مجال لتوهّم الفرق بكون الأثر هناك يعدّ عذرة يجب غسله ، بخلافه هنا ، فإنّه لا يعدّ بنظر العرف عذرة ؛ لأنّ العرف وإن كان حاكماً بالفرق بين الغسل والمسح ؛ وأنّ الأوّل لا يتحقّق إلَّا بإزالة الأثر أيضاً ، دون الثاني ، إلَّا أنّه من الواضح أنّه ليس ذلك لكون شيء واحد عَذَرَة في مقام ، وغيرها في مقام آخر ، كما لا يخفى .
فلا بدّ وأن يقال بكون الأثر الباقي بعد الاستجمار ، هو ما يكون من أجزاء العَذَرة ؛ بحيث يجب غسله بالماء لو استنجى به .
وحينئذٍ فإمّا أن يقال : بأنّه طاهر ؛ حتّى يستلزم ذلك ، الالتزام بتخصيص عمومات نجاسة العَذَرة ؛ ودعوى خروج هذا الفرد من حكمها .
أو يقال : بأنّه عَذَرة معفوّ عنها في الصلاة وغيرها .
ولكنّه لا يخفى أنّ الالتزام بالتخصيص يتوقّف على ثبوت دليل يدلّ على

322

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست