أن يروي عنه يشعر بل يدلّ على اعتماده على الرواية وكونها معتبرة عنده ، ففي الحقيقة يصير ذلك بمنزلة الشهادة على صدورها ؛ لكون رواتها موثّقين بنظره ، فلا مجال للإشكال على الاستدلال بها بمثل الإرسال ؛ لأنّ هذا النحو من الإرسال - في قبال ما إذا أسنده إلى الرواية ، فقال - مثلًا : روي كذا وكذا لا يضرّ بالاعتماد على الرواية . ويؤيّد الحكم المذكور : ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد الله المرافقي " أنّه دخل حمّاماً بالمدينة ، فأخبره صاحب الحمّام : أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ، ويدعوني فاطلي سائر بدنه " الحديث [1] . وقد يستدلّ على أنّ العورة ما بين السرّة والركبة [2] : بما رواه بشير النبّال ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الحمّام فقال ( عليه السّلام ) تريد الحمّام ؟ قلت : نعم فأمر بإسخان الماء ثمّ دخل فاتّزر بإزار ، فغطَّى ركبتيه وسُرّته . . إلى أن قال : ثمّ قال هكذا فافعل [3] . وفيه - مضافاً إلى ما في سنده من الإرسال وغيره ما لا يخفى من عدم الدلالة ، كما هو ظاهر . وبما رواه في محكيّ " قرب الإسناد " عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّه قال إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى
[1] الفقيه 1 : 65 / 250 ، وسائل الشيعة 2 : 53 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 18 ، الحديث 1 . [2] الحدائق الناضرة 7 : 6 . [3] الكافي 6 : 501 / 22 ، وسائل الشيعة 2 : 35 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 5 ، الحديث 1 .