responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 27


من دون مدخليّة أيّ قيد ؛ لما عرفت من أنّه يلزم أن يكون أخذ القيد لغواً ، منافياً لشأن المتكلَّم الملتفت المختار .
فانقدح من جميع ذلك : أنّ المفهوم لا يصلح لأن يعارض المنطوق أصلًا ، فلا تعارض بين الأدلَّة في المقام ، بل الواجب الأخذ بإطلاق أدلَّة الماء الجاري ، والحكم بعموميّة الاعتصام وشموله للقليل منه أيضاً .
ثمّ إنّه لو قيل : بإفادة تعليق الحكم على شرط ونحوه ، كونَ ذلك الشرط علَّةً وحيدة لترتّب الجزاء ، وسبباً منحصراً لثبوت الحكم ؛ بحيث ينتفي بانتفائه ففي مثل المقام ، يقع التعارض بين الأدلَّة ، وليست لإحدى الطائفتين حكومة على الأُخرى ؛ لأنّ الحكومة معناها كون دليل الحاكم ناظراً إلى دليل المحكوم ومفسِّراً له ؛ بحسب الموضوع أو المحمول أو المراتب المتقدّمة أو المتأخّرة ، كما حقّقناه في محلَّه [1] .
ولا ريب في عدم تحقّق هذا المعنى هنا ؛ وذلك لأنّ مقتضى أدلَّة الجاري ثبوت حكمه بالنسبة إلى جميع مصاديقه ، ومقتضى هذه الأدلَّة انفعال الماء غير البالغ حدّ الكرّ كذلك ؛ أي بالإضافة إلى جميع أفراده ، فلا محالة يقع التعارض بينهما في خصوص مادّة الاجتماع وهي الماء القليل الجاري من دون أيّ تفسير وتعرّض من أحدهما بالنسبة إلى الآخر .
كلام الشيخ الأعظم في المقام ويظهر من الشيخ ( قدّس سرّه ) - في كتاب الطهارة أنّه بعد فرض كون التعارض بينهما بالعموم والخصوص من وجه ، يكون الأولى تقييد إطلاقات الجاري ؛ حيث



[1] الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 234 235 .

27

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست