responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 23

إسم الكتاب : كتاب الطهارة ( عدد الصفحات : 597)


العلَّة في الاعتصام وعدم الانفعال ، كون الماء متّصفاً بأنّ له مادّة ، ومن المعلوم وجود هذه العلَّة في الماء الجاري لو لم يكن بنحو أقوى وبطريق أولى ، كما لا يخفى .
وإمّا أن يقال : بكونه تعليلًا لما يترتّب على ذهاب الريح وطيب الطعم ، وهي طهارة الماء ؛ لأنّه لا يناسب أن يكون تعليلًا لنفس ذهاب الريح وطيب الطعم ، فتأمّل .
وعليه فتدلّ الرواية أيضاً على اعتصام الماء الجاري ولو كان قليلًا غير بالغ حدّ الكرّ ؛ لأنّه يستفاد منها أنّ العلَّة في طهارة الماء بعد فرض عدم تغيّره أو ذهابه إنّما هو كونه ذا مادّة ، والمفروض اشتراك الجاري مع البئر في هذا الأمر ، فالعلَّة قد دلَّت على عموميّة الحكم لكلّ ما هي موجودة فيه :
ومنها : رواية سماعة قال : سألته عن الماء الجاري يُبال فيه ؟ قال لا بأس به [1] .
وهذه الرواية - باعتبار كون السؤال فيها عن حكم الماء الجاري بعد البول فيه تدلّ بجوابها على اعتصامه وعدم انفعاله ، وهذا بخلاف أكثر الروايات التي أوردها صاحب الوسائل في هذا الباب [2] ، فإنّ مفروض السؤال فيها إنّما هو البول في الماء الجاري ، والحكم بعدم البأس فيها لا يدلّ على الاعتصام وعدم الانفعال [3] .



[1] تهذيب الأحكام 1 : 34 / 89 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 4 .
[2] وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 .
[3] يمكن أن يقال بأنّ الفرق بينها وبين سائر الروايات غير واضح ؛ لأنّ الظاهر أنّ مفروض السؤال في هذه الرواية أيضاً إنّما هو البول في الماء الجاري كما يشعر أو يدل عليه التعبير في الجواب بقوله ( عليه السّلام ) : " لا بأس به " ؛ فإنّ عدم البأس إنّما يلائم مع الحكم التكليفي لا الحكم الوضعي [ المقرر دام ظلَّه ] .

23

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست