بيان الطهارة ، لا مجرّد العفو ، فراجع . ومنها : رواية ثانية للأحول ؛ حيث قال لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : الرجل استنجى ، فوقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال لا بأس . فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا والله . فقال إنّ الماء أكثر من القذر [1] . ولا يخفى أنّه لو لم تكن الرواية مجهولة من حيث السند [2] ، ولم يكن الأخذ بعموم التعليل مخالفاً للقواعد الشرعيّة ، لكانت دلالةُ التعليل على أنّ المراد بنفي البأس هي الطهارة ، تامّةً غير قابلة للمناقشة ؛ وذلك لأنّه لو كان الماء نجساً - غاية الأمر أنّه معفوّ عنه لكان التعليل بأكثريّته من القذر في غاية السخافة ، كما هو واضح . ومنها : رواية محمّد بن النعمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جُنُب ؟ فقال لا بأس به [3] . وقد تقدّم الكلام في معنى الرواية سابقاً [4] ، فراجع . ومنها : رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ؛ يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال لا [5] .
[1] علل الشرائع : 287 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 2 . [2] تقدّم سندها في الصفحة 67 ، 210 . [3] تهذيب الأحكام 1 : 86 / 227 ، وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 4 . [4] تقدّم في الصفحة 211 . [5] تهذيب الأحكام 1 : 86 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .