في الاستنجاء ؛ حتّى جوّزه بالأحجار وبغيرها ، فيمكن أن تكون طهارة مائه أيضاً حكماً مختصّاً به ، فلا يجوز قياس الغير به . وأيضاً فلا إشكال في أنّ الثوب إذا تنجّس بالبول يجب صبّ الماء عليه مرّتين ، كما هو المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعيّاً ، مع أنّه أفتى بعض المحقّقين من الفقهاء كالمحقّق ( قدّس سرّه ) بأنّه يكفي في غسل محلّ البول إذا خرج منه ، صبُّ مِثْلَي ما على الحشفة مرّة واحدة [1] ، فمن هذا ونظائره يحصل الاطمئنان بأنّ غالب أحكامهما إنّما هو للتوسعة ؛ لكثرة الابتلاء بهما ، ومعه لا مجال لإلغاء الخصوصيّة . نعم قد يتمسّك بالتعليل الوارد في بعض أخبار ماء الاستنجاء [2] ، وهو ما رواه الصدوق في " العلل " عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن رجل عن العيزار عن الأحول ، أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) - في حديث : الرجل يستنجي ، فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال لا بأس ، فسكت . فقال أو تدري لمَ صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا والله . فقال إنّ الماء أكثر من القذر [3] . وفيه : - مضافاً إلى جهالة بعض رواته - لأنّ الأخذ بعموم التعليل ، الظاهر في أنّه كلَّما كان الماء أكثر من القذر فهو طاهر ، ممّا لم يقل به أحد ؛ حتّى العماني
[1] المعتبر 1 : 126 127 . [2] جواهر الكلام 1 : 345 ، انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 329 330 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 317 . [3] علل الشرائع : 287 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 2 .