responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 202


ثمّ إنّه لا فرق - فيما ذكرنا بين الغسلة المزيلة لعين النجاسة ، والغسلة المطهّرة - بناءً على اعتبار التعدّد وذلك لأنّ الكلام بعد فرض تنجّس الماء القليل بملاقاة الأعيان النجسة ، وكذا بملاقاة المتنجّسات ، وقد عرفت الأوّل سابقاً [1] ، وسيأتي الكلام في الثاني في أحكام النجاسات [2] إن شاء الله تعالى .
ثمّ إنّه يمكن أن يقال بعدم جواز التمسّك بالمفهوم ولو لم نقل بكون الإطلاق راجعاً إلى العموم ؛ لأنّ نقيض قوله لم ينجّسه شيء إنّما هو تأثير بعض الأشياء ولو في بعض الحالات ؛ لعدم خروجه عن عنوان الشيئيّة في ذلك الحال ؛ إذ يصدق أنّه نجّسه شيء ؛ ألا ترى أنّه لو قيل بأنّه لا يقدر أحد على رفع هذه الصخرة - مثلًا فمع قدرة بعض الأشخاص ولو في بعض الأحوال ، تكون القضيّة كاذبة ، كما يظهر بمراجعة العرف ، فلا يمكن إثبات الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم ، بعد صدق النقيض وتحقّقه بتنجيس بعض الأشياء في بعض الحالات ، وعليه فيمكن أن تكون تلك الحالة هي حالة ورود النجاسة على الماء ، لا العكس .
ويمكن أن يستشكل أيضاً : بأنّه لو سُلَّم الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم ؛ بمعنى أنّ المناقضة إنّما هي بين عدم تأثّره بشيء ، وبين تأثّره بشيء في جميع الأحوال لا بعضها ، ولكن لانسلَّم تماميّة مقدّماته ، التي من جملتها أن يكون المولى في مقام بيان جميع ما له دَخْل في الحكم ، فإنّ الظاهر أنّ المراد من تلك الأخبار المستفيضة ، إنّما هو بيان اعتصام الماء إذا بلغ حدّ الكُرّ وعدم انفعاله ، فالإطلاق الحالي ثابت في ناحية المنطوق فقط ، دون المفهوم ؛ لعدم كون المولى في مقام بيان انفعال الماء القليل المستفاد من المفهوم ؛ حتّى يتحقّق



[1] تقدّم في الصفحة 57 .
[2] الطهارة ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) 4 : 21 .

202

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست