responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 201


توضيحه : أنّ الموضوع في المفهوم والمنطوق ، إنّما هي نفس طبيعة الماء بلا مدخليّة شيء آخر فيه أصلًا ، غاية الأمر أنّه لا ينفعل إذا بلغ الحدّ المخصوص ، ويرتفع ذلك عند ارتفاع ذلك الحدّ ، فالموضوع للانفعال هو الماء غير البالغ ذلك الحدّ ؛ بلا مدخليّة شيء آخر من الظرف أو المكان أو المقدار أو الحالة المخصوصة ، فيكون ثابتاً عند تحقّق موضوعه ، ومن المعلوم أنّ الموضوع يتحقّق على جميع التقادير ؛ سواء كان الماء وارداً على النجاسة أو العكس ، وعلى الأوّل لا فرق بين استقراره معها أو تجاوزه عنها ؛ لأنّ المفروض خروج خصوصيّة هذه الحالات عمّا جُعل موضوعاً للحكم ، فيترتّب على جميع تلك الحالات .
ثمّ لا يخفى أنّ معنى الإطلاق ، هو عدم مدخليّة القيود في موضوع الحكم وترتّب الأثر عليه ، وليس راجعاً إلى العموم - كما تُوهّم [1] وإلَّا لأُشكل التمسّك بالإطلاق في جانب المفهوم ؛ لأنّه يصير - حينئذٍ نظير العموم الثابت بالإضافة إلى أنواع النجاسات ؛ في أنّ نقيضه هو ارتفاع الحكم في بعض الأحوال ، كما هو الشأن في نقيض السالبة الكلَّيّة .
هذا ، ولو لم نقل بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة - كما هو الحقّ المحقّق في محلَّه [2] فالحكم أيضاً كذلك ؛ لأنّ الموضوع للحكم بعدم الانفعال ، هو الماء البالغ ذلك الحدّ ، فبارتفاع قيد الموضوع يرتفع الحكم ، والمفروض عدم ثبوت دليل آخر ، يدلّ على قيام بعض القيود مقام ذلك القيد ، فبمجرّد ارتفاعه يرتفع الحكم مطلقاً ، ويكون الماء منفعلًا بأيّ وجه تحقّق وأيّة خصوصيّة تخصّص .



[1] فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 و 2 : 511 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 210 .
[2] مناهج الوصول 2 : 182 183 ، تهذيب الأُصول 1 : 427 .

201

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست