إلى أصالة عدم التخصيص [1] . ولكنّه لا يخفى أنّ التمسّك بها في المقام ، إنّما هو من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، وقد حُقّق في محلَّه [2] عدم الجواز . ثمّ إنّ الحاكم والمرجع في التشخيص إنّما هو العرف ، فكلّ موضع حكم فيه بالإطلاق أو الإضافة فالواجب اتّباعه ، ولا عبرة بما عن " المبسوط " من التحديد بعدم أكثريّة المضاف [3] ، وكذا لا عبرة بما عن العلَّامة من اعتباره - في خلط المضاف المسلوب الصفات ، كمنقطع الرائحة من ماء الورد تقديرها [4] ، وحُكي عنه تقدير الوسط منها دون الصفة الشخصيّة الموجودة قبل السلب [5] ، فإنّ التقدير والكمّيّة ينافيان كون المرجع هو العرف . نعم قد يخفى الصدق بحسب نظر العرف أيضاً فالحكم - حينئذٍ كما عرفت .
[1] انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 269 . [2] انظر مناهج الوصول 2 : 247 252 ، تهذيب الأُصول 1 : 474 478 . [3] المبسوط 1 : 8 ، مستند الشيعة 1 : 133 ، جواهر الكلام 1 : 308 . [4] مختلف الشيعة 1 : 72 . [5] ذكرى الشيعة 1 : 74 ، الحدائق الناضرة 1 : 411 .