responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 180


ففي المقام نقول : إنّ الطهارة وإن كانت معلومة بالإجمال ، إلَّا أنّه حيث يكون استصحاب الطهارة المتحقّقة قبل الوضوءين ، جارياً بعد الوضوء بأحد الماءين فلا محالة يكون العلم الإجمالي ، منحلا إلى علمٍ تفصيليٍّ بطهارة العضو ظاهراً بعد الطهارة بأحد الماءين ، وشكٍّ بدويٍّ بعد تطهير الأعضاء بالماء الثاني ، فلا مجال إلَّا لاستصحاب النجاسة .
ولا يبعد أن يقال : إنّه لو دار الأمر بين الوضوء بالماء الطاهر مع الابتلاء بنجاسة البدن ، وبين الرجوع إلى التيمّم مع طهارة البدن ، يكون الترجيح مع الثاني ، كما يُستفاد من الأخبار الواردة في التيمّم ، وأنّ التراب أحد الطهورين وغيره من التعبيرات - كما عرفت سابقاً [1] فعليه يكون الحكم المذكور في الروايتين مطابقاً للقاعدة .
نعم لو قلنا بجريان استصحاب الطهارة ومعارضته مع استصحاب النجاسة ، الموجبة للتساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة ، يكون الحكم مخالفاً للقاعدة إلَّا أن يقال : إنّ وجوب الوضوء بالماءين بالكيفيّة المعتبرة حكم حرجي لتعسّره ، فارتفاعه إنّما هو لأجل ذلك ، للابتلاء باستصحاب النجاسة ، وحينئذٍ لو توضّأ بتلك الكيفيّة لا يكون وضوؤه باطلًا ، كما هو الشأن في جميع الأحكام الحرجيّة المرفوعة بدليل الحرج - كما ذهب إليه الأكثر [2] بخلاف ما لو قلنا : بأنّ الوجه في الرجوع إلى التيمّم إنّما هو للابتلاء بنجاسة البدن ظاهراً ، فإنّه بناءً عليه تكون صلاته فاسدة لو أتى بها مع الوضوء كما هو واضح .



[1] تقدّم في الصفحة 168 .
[2] جواهر الكلام 5 : 111 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 463 / السطر 5 ، العروة الوثقى 1 : 351 ، المسألة 18 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 331 .

180

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست