responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 17


ويمكن أن يورد على الأوّل : بأنّ مادّة الجريان لم يؤخذ فيها النبوع ، كما يظهر بمراجعة اللغة [1] ، وقد عرفت أنّه يقال : جرى الماء من الإبريق ونحوه ، وهذا بمكان من الوضوح .
وحينئذٍ فإن كان إطلاق الجاري من قبيل إطلاق التاجر ؛ بحيث لم يعتبر فيه اشتغاله بالتجارة فعلًا ، بل يكفي في صدقه اتّخاذه صنعة وحرفة ، فاللازم عدم اعتبار التلبّس بالمبدأ بالفعل في معنى الجاري ، وحينئذٍ فلا وجه لإضافة قيد السيلان بالفعل واعتباره في تحقّقه ، بل لا بدّ من الالتزام بكفاية ملكة الجريان في صدقه وإن لم يكن جارياً بالفعل ، كما أنّه يطلق " التاجر " على التاجر المحبوس ، غير المشتغل بالتجارة في بُرهة من الزمان .
وبالجملة : فلفظ الجاري : إمّا أن يكون تابعاً لفعله في الصدق ، وإمّا أن يكون من قبيل التاجر .
فعلى الأوّل لا مجال لأخذ قيد النبوع من الأرض فيه .
كما أنّه على الثاني لا وجه لاعتبار الجريان بالفعل في صدقه وتحقّقه ، فالجمع بين الأمرين ممّا لا تساعد عليه اللغة .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بموافقة العرف معه ، وحينئذٍ فلا وجه لما يظهر من بعض الكلمات من دلالة اللغة والعرف على هذا المعنى [2] ، وكأنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) تفطَّن لعدم كون اللغة مساعدة على هذا المعنى ، ولأجله ادّعى كونه هو المتبادر عند العرف ، وتثبت به اللغة [3] .



[1] معجم مقاييس اللغة 1 : 448 ، المصباح المنير : 97 98 ، مجمع البحرين 1 : 82 .
[2] مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 29 30 .
[3] جواهر الكلام 1 : 72 .

17

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست