responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 132


فلا ينافي ما يدلّ على عدم نجاسة الماء لكونه ذا مادّة ، كما هو واضح [1] .



[1] قد استدلّ سيّدنا العلَّامة الأُستاذ الطباطبائي البروجردي ( قدّس سرّه ) وحشره مع أجداده الطاهرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين على طهارة ماء البئر وعدم نجاسته بمجرّد الملاقاة ، مضافاً إلى الروايات وسائر الأدلَّة المعروفة بين المعاصرين ، الدالَّة على الطهارة بحيث لا يمكن الخدشة فيها ، ولذا صار موجباً لانقلاب شهرة النجاسة إلى شهرة الطهارة من زمن محمّد ابن محمّد الجهم - أُستاذ العلَّامة وتلميذ المحقّق الذي قال في حقّه وحقّ تلميذه الآخر أب العلَّامة ، الخواجةُ نصيرُ الدين الطوسي ( قدّس سرّه ) القدّوسي ، الذي حضر محفل المحقّق ذات يوم : إنّهما أعلم من اجتمع عنده بالأصولين : أُصول الاعتقاد وأُصول الفقه وتبعه العلَّامة في ذلك ، واستقرّ عليه رأي من بعده . وكيف كان ، فقد استدلّ الأُستاذ - مضافاً إلى ما ذكر بأنّه لا إشكال في أنّ فتوى المعصوم ( عليه السّلام ) في ماء البئر : أمّا النجاسة مطلقاً ، وإمّا الطهارة كذلك ؛ من دون فصل بين الكُرّ والقليل ؛ وذلك لعدم ذهاب أحد من علمائنا الإماميّة - رضوان اللَّه عليهم أجمعين إلى التفصيل ، عدا بعض من لا يعرف ولا يُعتنى بقوله ، فالحكم الواقعي - حينئذٍ إمّا النجاسة مطلقاً ، وإمّا الطهارة كذلك ، وحينئذٍ بعد ورود روايات كثيرة على اعتصام الكُرّ وعدم انفعاله ، لا بدّ من ملاحظة أنّ ماء البئر إذا كان كُرّاً ، هل يكون مشمولًا لتلك الروايات أم لا ؟ لا مجال لدعوى عدم الشمول ؛ لأنّ خصوصيّة البئر عبارة عن الاشتمال على المادّة ووقوع الماء في قعر الأرض ، ومن المعلوم أنّ وقوع الماء في قعر الأرض لا يوجب تبدّل حكم الكُرّ ، ولا وجه لدعوى انصراف الروايات إلى الماء الواقع في سطح الأرض ؛ لوضوح كون المناط هي الكثرة بذلك المقدار فقط ، ولا دخالة للظرف والمكان فيه أصلًا . وأمّا الاشتمال على المادّة ، فلو لم يكن موجباً لإسراء حكم الكرّ إلى القليل منه لأجل اشتماله عليها ، لا يصير موجباً لانفعال الكُرّ من البئر ضرورة . فإذا ثبت طهارة ماء البئر إذا كان كُراً بمقتضى الروايات الواردة في الكُرّ تظهر طهارته إذا كان قليلًا أيضاً ؛ وذلك لعدم الفصل كما عرفت . نعم مقتضى النصوص والفتاوى النجاسة مع التغيّر ، والظاهر حصول الطهارة بمجرّد زوال التغيّر - كما يظهر من طائفة من الروايات ولا حاجة إلى نزح الجميع ، كما ربما يدّعى ؛ نظراً إلى بعض ما لا دلالة له على ذلك ، فراجع . [ المقرر دام ظلَّه ] .

132

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست