بجميع ما اعتبر فيه ، فكيف يكون مُجزياً . ولَعَمري إنّ هذا واضح جدّاً ، ودعوى وضوح خلافه - كما عرفت في كلامه بعيد عن مقامه . الجهة الرابعة : في حرمة العُجْب بحسب مفاد الأخبار في مفاد الأخبار من حيث حرمة العجب وكونه مفسداً للعمل ، فنقول : أمّا الحرمة : فلا يستفاد من شيء منها على اختلاف مضمونها ، كما يظهر لمن راجعها . وأمّا الإفساد : فربما يتوهّم أنّه تدلّ عليه رواية يونس بن عمّار ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خالياً ، فيدخله العجب ؟ فقال إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك ، فليمضِ في صلاته ولْيخسأ الشيطان [1] . نظراً إلى أنّ مفهومها يدلّ على المطلوب ، ومنطوقها على عدم الإفساد لو وقع في الأثناء . وقد حُكي الاستدلال بهذه الرواية عن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) [2] ولكنّه اعترض عليه في " المصباح " بما حاصله : أنّ هذا لا يخلو عن غفلة ؛ لابتنائه على اعتبار مفهوم اللقب ، وتقديمه على ظاهر المنطوق في الشرطيّة ، وهو سببيّة الشرط للجزاء . بيانه : أنّ قوله ( عليه السّلام ) فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك ، لا يكون جزاءً
[1] الكافي 3 : 268 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 107 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 24 ، الحديث 3 . [2] جواهر الكلام 2 : 101 102 .